ثامر هاشم حبيب العميدي

98

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

أبي جعفر عليه السّلام - في منزل بمكة ، فقال محمد بن عمران : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : نحن اثنا عشر مهديا . فقال له أبو بصير : تاللّه ، لقد سمعت ذلك من أبي عبد اللّه عليه السّلام ؟ فحلف مرّة أو مرّتين أنّه سمع ذلك منه ، فقال أبو بصير : لكنّي سمعته من أبي جعفر عليه السّلام » « 1 » . وأخرجه الكليني عن محمد بن يحيى ، وأحمد بن محمد ، عن محمد ابن الحسين ، عن أبي طالب ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران بتمام ألفاظه « 2 » . وهو كما ترى ليس في سنده من يتأمّل في وثاقته ، فجميعهم من ثقات الرواة ، وإن وجد في سند الصدوق ممدوح فقد كان إلى جنبه الثقة المأمون ، وفيه كفاية على بيان المراد من حديث : ( الخلفاء اثنا عشر ) . 7 - وفي الكافي بسند صحيح جدا : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال : « أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام ومعه الحسن بن عليّ عليه السّلام وهو متكأ على يد سلمان . . . » وفيه ذكر الأئمّة الاثني عشر جميعا عليهم السّلام ابتداء بعليّ عليه السّلام وانتهاء بالمهدي بن الحسن العسكري عليهما السّلام « 3 » . قال الكليني : « وحدثني محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبي هاشم مثله سواء . قال محمد

--> ( 1 ) إكمال الدين 2 : 335 / 6 وذيل الحديث نفسه أيضا . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 534 - 535 / 20 باب 126 . وقد عدّه المجلسي في مرآة العقول 6 : 235 حديثا مجهولا ! وهو اشتباه قطعا ، لتوفّر النصّ على وثاقة رجال سند الكافي جميعا من قبل الشيخ والنجاشي وجميع من تأخّر عنهما . والظاهر أنّه اشتبه بمحمد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السّلام الذي لم يرد نصّ في توثيقه ، وهو لا يضرّ وجوده لوجود الثقة معه ، وإحراز سماع الحديث عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام من جهة أبي بصير ، فأي ضير في أن يسمع الحديث من الصادق عليه السّلام أيضا . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 525 / 1 باب 126 .